جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

ورست في الأخير نيابة الفاطميين في بلاد المغرب على بلكين بن زيري، وكان حينئذ متوغلا في المغرب منشغلا بإخماد الاضطرابات، وتمكن المعز من إقناع بلكين بعد تردده، وقلص من اختصاصاته، فلم يجعل له الحكم على صقلية، وطرابلس، وأجدابية، وسرت. فقد عين على صقلية حسن بن علي بن أبي الحسين الكلبي، وعلى طرابلس عبد الله بن يخلف الكتامي(1). وجعل على جباية أموال إفريقية زيادة الله بالانقياد لبلكين(2). ونلاحظ أن المعز عينه واليا للحرب فقط، إذ جرده من ولاية القضاء، وجباية الضرائب، وأوصاه بأن لا يرفع السيف عن البربر، والجباية عن أهل البادية، ولا يولي أحد من أهله. وعهد إليه غزو المغرب وإخضاعه واستئصال النفوذ الأموي فيه(3).

(1) - ابن خلدون: العبر، مج6، ص318؛ النويري: نهاية الإرب، ج24، ص169؛ Farhat Dachraoui: Le Califat Fatimide، p274.

(2) - ابن الأثير: الكامل، مج6، ص620-621.

(3) - ابن خلدون: المصدر السابق، مج6، ص318؛ النويري: المصدر السابق، ج24، ص170؛ الوزير السراج: الحلل السندسية، ج1، ص937؛ محمد جمال الدين سرور: سياسة الفاطميين الخارجية، دار الفكر العربي، القاهرة، 1976، ص225؛ محمد حمدي المناوي: الوزارة والوزراء في العصر الفاطمي، دار المعارف، (د.ت)، القاهرة، 1970، ص188؛ بن عميرة: دور زناتة، ص239-240.

٢٥٧ / ٤٣٨