جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

وسافر أبو نوح إلى القيروان فأحسن المنصور إليه وطمأنه بكلام ليزيل خوفه يقوله: "اعلم يا شيخ بأن رمحي وهبي وسيفي وهبي"(1). كما كان مقدم بني درجين في بلاد الجريد مقربا من المنصور، كثير الوفادة عليه، وذا مكانة مرموقة عنده(2)، كما كان الإباضية يقدمون الهدايا لأمراء بني زيري رغبة في التقرب منهم واتقاء لشرهم وغضبهم، منها الهدية التي قدمها رجل يقال له "أبو باديس" والمتمثلة في فرس ومهر(3). وحتى في عهد المعز بن باديس (406-454هـ) (1015-1062م) كانت العلاقات طيبة بينهما. فقد ذكر الوسياني أن أم ماكسن بن الخير(4) كانت تربطها علاقات حسنة بأم سوسو "زوجة المعز بن باديس"(5).

(1) - المصدر نفسه والجزء ذاته، ص147.

(2) - أبو زكريا: كتاب السيرة، ص223؛ الشماخي: السير، ص358.

(3) - الوسياني: السير، ج1، و45-46؛ الشماخي: المصدر نفسه، ص383-384؛ معمر: الإباضية في الجزائر، ص156؛ محمد بن يوسف أطفيش: رسالة إن لم تعرف الإباضية يا عقبي يا جزائري، طبعة حجرية، القاهرة، 1323هـ، ص59.

(4) - هو أبو محمد ماكسن بن الخير أحد علماء الإباضية المشهورين توفي سنة 401هـ. ينظر: الدرجيني: طبقات المشائخ، ج2، ص430.

(5) - ينظر: المصدر السابق، ج2، و35.

٢٦٦ / ٤٣٨