جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

وقبل أن يغادر باديس المنطقة عين عاملا على طرابلس يدعى "محمد بن حسن"، ولم يستقر هذا الأخير طويلا في منصبه، إذ جمع ورو زناتة وهاجمه مرتين بعد أن انضم إليه أخوه خزرون. ويبدو أنه فشل في الاستيلاء عليها لما أبداه عاملها من بلاء حسن في الدفاع عنها، إذ اضطر إلى تقديم الطاعة مرة أخرى إلى باديس. ولما توفي ورو في شوال سنة 405هـ (1015م) حدث نزاع وصراع على الزعامة بين ابنه "خليفة" وأخيه "خزرون"، مما تسبب في انقسام زناتة إلى فريقين، انضم القسم الأكبر إلى خليفة وحارب هذا الأخير عمه خزرون حتى تغلب عليه وبعث بطاعته إلى باديس معاهدا إياه على المحافظة على الأمن وعلى عهده بطرابلس فقبل ذلك(1).

(1) - ابن خلدون: المصدر نفسه والمجلد ذاته، ص87.

٢٧٠ / ٤٣٨