جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨نعتقد أن فكرة الهجرة إلى "جوغراف" التي انتشرت بين أهل الدعوة قد ظهرت في هذه الفترة، وهي فكرة إن لم نقل أسطورة تدور حول نهاية العالم. ووفق المصادر الإباضية فإن أهل الدعوة الذين حافظوا على دينهم سيجتمعون في هذا المكان قبيل آخر الزمان. ذلك أنهم سيضطرون إلى الخروج إلى جوغراف لكثرة الزلازل والحروب فيهربون بدينهم وأنفسهم(1).
ويقع موضع "جوغراف" في الرمال، يمتاز بكثرة المياه الجارية يجتمع فيه بقايا الإباضية، ويظلون به إلى غاية نهاية العالم، ولن يدوم البقاء فيه أكثر من ثلاثين سنة، (2) ويحكمهم في هذه المدة "ملك جوغراف" وقد أوردت المصادر روايات كثيرة حاول أصحابها تحديد تاريخ هذه الهجرة منها رواية رجل يدعى يونس بن مايل نقلا عن أبي صالح اليهراسني (اليراسني) حيث قال: "إذا انتقل بنو درجين من قنطرار إلى أسوف، وانتقل أهل أسوف إلى أريغ وانتقل أهل أريغ إلى وارجلان. فإذا اجتمعوا في وارجلان ارتحلوا إلى جوغراف"(3).
(1) - أبو زكريا: كتاب السيرة، ص381.
(2) - المصدر نفسه والصفحة ذاتها.
T. Lewicki: Une Croyance Des Ibadites Nord-Africains Sur La Fin Du Monde: Le Pays De Gugraf، Ve Gongres International D’ Rabisantd et D’ Islamisations، Bruxelles، 1970، N11، p321.
(3) - المصدر نفسه، ص377.