جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

ومهما يكن من أمر فإن انتشار هذا الاعتقاد قد أدى إلى هجرة جماعات كثيرة من إباضية إفريقية ومنطقة طرابلس إلى صحراء المغرب الأوسط واستقروا في قراها ومدنها مثل وارجلان، أريغ، أسوف، تين يسلي، أجلو، وقرى وادي ميزاب.

الباب الرابع

الحياة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية

الفصل الأول

الحياة الاقتصادية في الجبل

1 - الأوضاع الاقتصادية في بلاد المغرب عامة.

2 – الزراعة.

3 - الثروة الحيوانية.

4 – الصناعة.

5 – التجارة.

أ - الطرق التجارية.

1 - الطرق البرية.

2 - الطرق البحرية.

ب – الأسواق.

جـ - السلع الصادرة والواردة.

د - تجارة السودان.

6 - المكاييل والموازين.

7 – العملة.

8 – الحسبة.

9 - مستوى المعيشة.

1 - الأوضاع الاقتصادية في بلاد المغرب عامة

شهدت بلاد المغرب الإسلامي تقلبات سياسية أثرت إيجابا وسلبا على الأوضاع الاقتصادية. فإبان الفتح الإسلامي لم تعرف البلاد الاستقرار نتيجة انشغال العرب بالفتوحات، والبربر بالمقاومة، وما نجم عن ذلك من تخريب الكاهنة للمدن، وإحراق للغابات، وقطع للشجر وتهديم للحصون.(1) وازداد الوضع الاقتصادي تدهورا عندما اشتط عمال بني أمية في جباية الضرائب، وما تبع ذلك من ثورات البربر بإيعاز من الإباضية والصفرية، وما خلفته من تخريب للبلاد إذ تحولت البلاد إلى ميدان للقتال والتناحر بين البربر وبين الجيوش الأموية والعباسية.(2)

(1) - الرقيق: تاريخ إفريقية والمغرب، ص31؛ ابن عذارى: البيان المغرب، ج1، ص36؛ صالح مصطفى: ليبيا منذ الفتح، ص198-199.

(2) - الحبيب الجنحاني: المغرب الإسلامي، ص20-21؛ السيد عبد العزيز سالم: تاريخ المغرب في العصر الإسلامي، ص321.

٢٨١ / ٤٣٨