جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦كما اهتم النفوسيون بزراعة أشجار النخيل والتين. فقد روي أن أبا محمد عبيدة التلاتي النفوسي غرس ثلاثمائة كرمة بيده. ويبدو أنه كان من كبار المزارعين في الجبل، ذلك أنه عندما وقع قحط أخذ ينفق على أهل قريته مدة طويلة حتى إنه قال لهم: "من أراد أن يأخذ نصف صاع لغذائه ونصف صاع لعشائه من أي نوع شاء من شعير أو تمر أو تين"(1) وذكر أن أبا هارون الجلالمي كان غراسا للشجر، حيث جنى من أشجار التين وحدها ثلاثمائة مديا، أو مائة وخمسون وسقا.(2) وروي في السير أن أبا الربيع بن أبي هارون كان يصيب في السنة ثلاثمائة مج تينا، فينفق مائة على عياله، ومائة لتلاميذه، ومائة يطعمها للأضياف.(3)
(1) - نفسه ، ص300-301.
(2) - نفسه، 278.
(3) - البغطوري: سير نفوسة، (مخ)، و14.
٢٨٦ / ٤٣٨