جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٣هذا وقد جاء البحث في مقدمة وأربعة أبواب وخاتمة. فأما الباب الأول: فيتمحور حول جبل نفوسة من الدعوة الإسلامية إلى الدعوة الإباضية، تناول الفصل الأول منه جغرافية الجبل الطبيعية والبشرية فتطرق إلى موقعه الجغرافي وأهم القبائل التي كانت تستوطنه مع التركيز على أصولهم ومواطنهم. كما تناول أوضاع الجبل قبل الفتح الإسلامي، وديانة النفوسيين، والفتح الإسلامي لهذه البلاد.
وأما الفصل الثاني: منه فتناول دخول المذهب الإباضي إلى الجبل، فتطرق إلى الدعاة الذين مكنوا للمذهب الإباضي من الانتشار في هذه الربوع، وإلى المحاولات الأولى في تأسيس إمامة إباضية كإمامة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري وإمامة أبي حاتم الملزوزي ثم اختتم الفصل بالحديث عن موقف الخلافة العباسية من تلك الإمامتين.
وجاء الباب الثاني: ليتناول جبل نفوسة والحركة الإباضية منذ تأسيس الدولة الرستمية إلى غاية سقوطها (160-296هـ) أبرز الفصل الأول: منه الحياة السياسية والعسكرية والفكرية والعقائدية في الجبل؛ حيث أثار قضية تبعية الجبل للدولة الرستمية بعرض مختلف الآراء التي قيلت في هذا الموضوع، مع إبداء الرأي فيها و مناقشتها. ثم تطرق إلى الجانب العسكري، فتناول حصار طرابلس (196هـ/811م) والصراع الطولوني – الأغلبي وآثاره على الجبل، وموقعة مانو الشهيرة (283هـ/896م) مبينا خلفياتها، وأهدافها، ونتائجها. واختتم الفصل بالحديث عن الجانب الفكري، والعقائدي، وهو الجانب الذي أثار النزعات الاستقلالية في الجبل ممثلة في الحركة الخلفية والنفاثية.