جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢وهناك طريق صحراوي آخر ساهم فى ازدهار التجارة مع بلاد السودان هو الطريق الذي يربط جبل نفوسة بكوار بالكانم. فقد كانت القوافل التجارية التي كانت تخرج من جادو تتجه إلى مدينة زويلة جنوبا، لتصلها بعد مسير ثلاثة عشر يوما. ويمتاز هذا الطريق بأنه يشق قفارا لا ماء فيها. ومن مدينة زويلة إلى مدينة كوار مسيرة خمسة عشر يوما،(1) وهي مدينة بها قوم من المسلمين أغلبهم بربر يتاجرون بالرقيق.(2) وتقع كوار هذه في إقليم كانم شمال بحيرة تشاد. ويبدو أن هذا الطريق هو أقصر المسالك المؤدية إلى بلاد السودان، إذ لا تتعدى مسافته أكثر من مسير شهر. كما أنه اختص بجلب الرقيق وبيعهم في الأسواق، أو لتشغيلهم في الزراعة، والصناعة.(3)
(1) - البكري: المغرب، ص10.
(2) - اليعقوبي: صفة المغرب، ص6.
(3) - بحاز: الدولة الرستمية، ص219-220.
٣٠٢ / ٤٣٨