جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨وقد اكتفى اليعقوبي بذكر محطتين فقط بين سجلماسة وبلاد السودان، فالمحطة الأولى هي مواطن قبائل أنبية من صنهاجة والتي تبعد بخمسين مرحلة عن سجلماسة. أما المحطة الثانية فهي غسط وهي مدينة تقع في واد عامر كثير المنازل.(1) وتوجد محطة أخرى ذكرها ابن سعيد وهي "أزقي"، التي تبعد مسير سبعة أيام عن حصن الملح.(2) ويبدو أن الطريق إلى غانة يبدأ من هذه المحطة. يقول الحميري: "هي أول مراقي الصحراء، ومنها إلى سجلماسة ثلاثة عشر مرحلة، ومنها إلى نول لمطة سبعة مراحل… ولابد من الدخول على هذه المدينة لمن أراد تكرور وغانة من بلاد السودان".(3)
ظلت غانة لحقبة طويلة ملتقى للقوافل التجارية، ففيها كان يجتمع التجار، ومنها ينتقلون إلى بلاد التبر، ومنه كانوا يتزودون بالمؤن.(4)
وهناك طريق آخر يربط بلاد "جدالة" بغانة. فجدالة تقع شمال مجرى نهر السينغال الأدنى، فهي أقرب بلاد الإسلام إلى بلاد السودان، وأقرب مدينة من مدن السودان إليهم مدينة صنغانة التي تبعد عن جدالة مسير ستة أيام، وتلى مدينة صنغانة مدينة تكرور،(5) وهناك مسلك يربط غانة بمدينة تادمكة مسيرته خمسين يوما، والطريق بين غانة وبين سفنقو آخر عمل غانة مسيرته ثلاث مراحل، ثم إلى بوغارت، ومنها إلى مدينة تيرقي، ثم إلى تادمكة.(6) فأما تيرقي فهي مدينة عامرة آهلة، بها أسواق حافلة يجتمع فيها التجار من مختلف الأمم. وتبعد تادمكة عن غانة بحوالي خمسين مرحلة.(7)
(1) - المصدر السابق، ص22.
(2) - كتاب الجغرافيا، ص113.
(3) - الروض المعطار، ص28.
(4) - ياقوت الحموي: معجم البلدان، ج4، ص184.
(5) - مجهول:الاستبصار،ص217
(6) - البكري: المغرب، ص181.
(7) - مجهول: المصدر السابق، ص222.