جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

وفي مقابل السلع التي كان تجار نفوسة يصدرونها، كانوا يستوردون العديد من ضروب الأمتعة لسد إحتياجاتهم، ولإعادة بيعها. فقد كانوا يستوردون الكسوة من أسواق سجلماسة.(1) كما كانوا يستوردون التمر من فزان، لجودته وشهرته بالمنطقة، حيث كان الإقبال عليه من مختلف مدن إفريقية رغم أن بلاد الجريد والزاب معروفة بإنتاجها للتمور. وقد ذكر الدرجيني أن أبا زكريا بن أبي مسور اليراسني الساكن بجربة أرسله أبوه إلى قرى "يزمرتين" بنفزاوة لشراء التمر.(2) كما تجار نفوسة يستوردون التمر من جرمة،(3) لأن أشجار النخيل في الجبل لا تنتج أنواعا جيدة. ورغم أن النفوسيين اهتموا بتربية الماشية إلا أن المصادر تذكر بأنهم كانوا يشترون الخرفان من إفريقية، ربما لرخص أسعارها.(4)

أما عن السلع الصادرة إلى المشرق الإسلامي فهي كثيرة ومتنوعة، منها الأكسية الصوفية الرفيعة، والحرير، والعنبر، والزئبق، والرصاص، والمولدات الحسان، والغلمان، والزيت، والفستق، والزعفران، واللوز، والبرقوق، واللبود المغربية، والبغال، والمرجان، والذهب، والعسل، وزيت الزيتون، والخدم المجلوبين من السودان، والدرق اللمطية، وغيرها من السلع.(5)

(1) - المصدر السابق، ص334.

(2) - طبقات المشائخ، ج1، ص160.

(3) - الشماخي: المصدر السابق، ص288و 335.

(4) - الوسياني: سير مشائخ المغرب، ص27.

(5) - ابن حوقل: صورة الأرض، ص94-95؛ جودت عبد الكريم: الأوضاع الاقتصادية، ص220-221؛ نجاة باشا: التجارة في المغرب الإسلامي، ص60.

٣٣٣ / ٤٣٨