جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

أما عن السلع التي كان يصدرها التجار فهي كثيرة ومتنوعة، وعلى الرغم من عدم إشارة المصادر إلى سلع معينة تصدرها الدولة الرستمية، إلا أن المصادر الجغرافية أشارت إلى مختلف أنواع السلع التي يحتاجها السودان. يقول الإدريسي: "وليس في بلاد السودان شيء من الفواكه الرطبة إلا ما يجلب إليها من التمر من بلاد سجلماسة أو من بلاد الزاب يجلبه إليهم أهل وارجلان".(1) وقد لعب تجار نفوسة وهوارة دورا كبيرا في تجارة السودان، فلاشك أنهم كانوا يزودون السودان بالحبوب فابن حوقل يذكر أن القبائل الساكنة بين سجلماسة وأودغست لا يعرفون القمح والشعير.(2) وعند حديثه عن أودغست ذكر البكري بأنه يجلب إليها القمح والتمر والزبيب من بلاد الإسلام، وأشار إلى أن سكانها من أهل إفريقية، وبرقجانة، ونفوسة، ولواتة، ونفزاوة. وقد كان أحد رواته تاجر نفوسي يدعى "أبو رستم النفوسي".(3)

(1) - الإدريسي: القارة الإفريقية، ص34.

(2) - ينظر: صورة الأرض، ص98.

(3) - البكري: المغرب، ص158-159.

٣٣٧ / ٤٣٨