جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

كما كانت لأبي هارون التملوشائي حلقة علمية في قرية "إجناون" ثم انتقل إلى "إبناين" عندما ولي الأمور فبنى مسجدا أصبح "كهفا ومأوى لأهل الإسلام"،(1) وبالإضافة إلى المساجد كانت الحلقات العلمية تقام في المنازل مثل "دار بني عبد الله" وهي دار أبي محمد الدرفي الذي كان حاكما للجبل.(2) وكان يحضر مجلسه ليلا العلامة أبو يوسف وجدليش.(3) كما كان منزل أبي ذر أبان وسيم قبلة لطالبي العلم من الرجال والنساء،(4) ومنزل أبي هارون الجلالمي الذي يعد من مشاهير المشايخ بالجبل، وأغزرهم علما، إذ ظل ثلاثين سنة يتعلم على يدي أبي القاسم الأصول والحجة والمناظرة، فهو الذي قال فيه ابن ماطوس: "لو علم الناس ما ينفعهم لازدحموا عند باب داره كما يزدحمون عند دار أبي عبيدة بالبصرة".(5) كما اتخذ عمر بن يمكتن داره في إفاطمان مدرسة لتعليم الصبيان القرآن الكريم.(6)

(1) - الشماخي: المصدر نفسه، ص301.

(2) - نفسه، ص305.

(3) - نفسه، ص333.

(4) - الدرجيني: الطبقات، ج2، ص301-303؛ الشماخي: المصدر نفسه، ص215-217؛ علي يحي معمر: الإباضية في ليبيا، ص113-116؛ بحاز: الدولة الرستمية، ص286.

(5) - الشماخي: المصدر نفسه، ص278؛ معمر: الإباضية في ليبيا، ص161.

(6) - الشماخي: المصدر نفسه، ص142؛ بحاز: الدولة الرستمية، ص278؛ لقبال: المغرب الإسلامي، ص166.

٣٦٨ / ٤٣٨