جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠أما فيما يخص علوم الحديث فإن الإباضية ظلوا يعتمدون على مؤلفات المشارقة، كديوان جابر بن زيد الذي نسخه نفاث بن نصر في بغداد،(1) وكتاب مختصر ابن محبوب الذي وصل منه جزء واحد فقط إلى الجبل - وهو الجزء السادس - على الرغم من أن الديوان يتألف من سبعين جزءا،(2) وكتاب الخليل الصالح لمؤلف مجهول والذي كان المصدر المعتمد عليه عند أهل "أمسين" بالجبل.(3) وآثار الربيع عن ضمام عن جابر رواية أبي صفرة(4) عبد الملك بن صفرة، ومدونة أبي غانم الصفري التي نسخها عمروس بن فتح عندما قدم أبو غانم من المشرق زائرا.(5) وقد حاول علماء المذهب في الجبل تأليف الكتب في علوم الحديث، مثل عمروس بن فتح الذي عزم على "أن يعلق تأليفا في الفقه لم يسبق في طريقته عزم أن يفرق العلم إلى ثلاثة أوجه: التنزيل، والسنة، والرأي، وما يتعلق بكل واحد منها من المسائل فيرتب كل باب من أبوابه، ويبينه على القواعد الثلاثة".(6)
(1) - أبو زكريا: كتاب السيرة، ص141.
(2) - الوسياني: السير (مخ)، ج2، و16.
(3) - الشماخي: السير، ص235.
(4) - الشماخي: المصدر نفسه، ص405.
(5) - الدرجيني: طبقات المشائخ، ج2، ص323؛ معمر: الإباضية في ليبيا، ص137-138.
(6) - الدرجيني: المصدر نفسه والجزء ذاته، ص320-321.