جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧أما أبو زكريا يصلتن التوكيتي فهو أحد العلماء الأجلاء الذين أنجبتهم نفوسة، قال فيه أحد المشارقة الذين مروا بالجبل في طريقهم إلى حاضرة الإمامة "تاهرت" بأن "الجبل هو أبو زكريا وأبو زكريا هو الجبل"،(1) كان معاصرا لعامل الإمامة على الجبل العباس حيث خرج معه لقتال بني يفرن. كما كان يحضر رفقة أبي مهاصر مرداس مجلس الذكر عند أم الخطاب - إحدى العالمات المشهورات في الجبل - في "إغرم إينان" (أغرميمان).(2) واحتل أبو زكريا مكانة مرموقة حتى إنه عندما اعتذر أبو عبيدة عبد الحميد الجناوني عن تولي الأمور بالجبل بسبب ضعفه أجابه الإمام عبد الوهاب بقوله: "إن كنت ضعيفا في البدن فأدخل في أمور المسلمين يقوي الله بدنك، وإن كنت ضعيفا في العلم فعليك بأبي زكريا يصلتن (يصلاتن) التوكيتي".(3)
(1) - المصدر نفسه، ص178.
(2) - الشماخي: المصدر نفسه، ص178-179.
(3) - نفسه، ص182؛ أبو زكريا: كتاب السيرة، ص125.