جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

ومن المعاصرين لأبي القاسم سدرات، نذكر أبا هارون موسى بن يونس الجلالمي، الذي اهتم هو الآخر بنشر العلم، وتشجيع الطلبة للإقبال علىحلقات الدروس، فهو الذي قال فيه ابن ماطوس: "لو علم الناس ما ينفعهم لازدحموا عند باب داره كما يزدحمون عند باب دار أبي عبيدة في البصرة".(1) تعلم أبو هارون على يدي أبي القاسم سدرات، فأتقن علوم الأصول والمنطق. أما الفقه فكان يسميه "علم العجائز". جمع أبو هارون بين العلم والمال فكان ينفق جزءا من ماله على طلبته القادمين من كل مكان، ولا تخلو كتب الفقه و الأصول من فتاويه، وكتب علم الكلام من آرائه.(2)

أما أبو محمد خصيب بن إبراهيم التمصمصي فقد عاش في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي)، أخذ العلم عن أبي يحي زكريا بن يونس الفرسطائي، والربيع بن سليمان بن هارون اللالوتي. كانت له حلقة علمية في قريته "تمصمص"، تخرج فيها مجموعة من العلماء أمثال: أبي زكريا يحي بن سفيان اللالوتي، وأبي هارون موسى بن هارون، أم ماطوس. وبعد وفاة أبي محمد الكباوي أصبحت الفتاوى توكل إليه.(3)

(1) - الشماخي: المصدر السايق، ص278.

(2) - نفسه، ص278؛ علي يحي معمر: الإباضية من ليبيا، ص160-162.

(3) - الشماخي: المصدر نفسه، ص313-314؛ إبراهيم بحاز وآخرون: معجم أعلام الإباضية، ج3، ص271-272.

٣٩١ / ٤٣٨