جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

لقد عمل النفوسيون دوما على توثيق علاقاتهم الثقافية بالمشرق وتدعيمها بالزيارات المتبادلة، وفي المقابل ظل علماء المشرق يتحسسون أخبار إخوانهم في المغرب، سواء في مرحلة الظهور، أم في إمامة الكتمان. وكان موسم الحج فرصة للالتقاء بين أهل الدعوة. فهذا عمروس بن فتح عندما توجه إلى مكة حاجا استغل وجوده هناك ليحضر ومن معه مجلس العلامة محمد بن محبوب ويسأله في "مسائل الدماء" وغيرها من المسائل.(1) وتضيف المصادر أن نصر بن سجميمان - وهو أحد علماء قرية "أصلابونن" بالجبل - التقى بأئمة عمان بمكة، وسألهم عن السخط والرضا، وعن القرآن.(2)

ومر بنا أن ابن الجمعي - أحد علماء المذهب المشارقة - زار المغرب واستقر فيه وكانت له حلقة في سجلماسة منها تخرج أبو الربيع سليمان بن زرقون النفوسي. وعموما فقد كان المشارقة يفدون كثيرا إلى الجبل للاطلاع على أحول إخوانهم.(3)

ب - مع إباضية المغرب:

(1) - البغطوري: سير نفوسة (مخ)، و60؛ الوسياني: السير، ج2، و3؛ الدرجيني: الطبقات، ج2، ص324؛ الشماخي: السير، ص227؛ الباروني: الأزهار، ج2، ص313.

(2) - الشماخي: المصدر نفسه، ص486. قرية غير معروفة فى الجبل وقد انفرد الشماخي بذكرها.

(3) - البغطوري: المصدر السابق، (مخ)، و17-18؛ الدرجيني: المصدر السابق، ج2، ص293؛ الشماخي:المصدر نفسه، ص178.

٤٠٢ / ٤٣٨