جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٤١١يعد موضوع المرأة الإباضية من المواضيع الحساسة، والصعبة في الوقت نفسه، لأن عالم المرأة الإباضية سواء في القديم أم في الحديث عالم لا يستطيع أي باحث فهمه، أو دراسته، إلا من داخل المجتمع الذي تعيش فيه، وهذا يعود إلى انعدام المصادر وسكوتها. وسيقتصر حديثنا في هذا المجال عن دور المرأة ومكانتها في المجتمع الذي تعيشه خاصة في مجال الدعوة، والتعليم، وهو الدور الذي أشارت إليه المصادر المتوفرة لدينا.
حظيت المرأة باهتمام كبير ولم يكن هذا الاهتمام أمرا عارضا، بل هو نابع من صميم الدين الإسلامي، فعملوا على إعدادها إعدادا جيدا لتؤدي رسالتها في المجتمع، ويسروا لها السبل لتلتحق بحلقات الدرس، فكان من عادة سكان قرية "ابناين" مثلا أن يجعلوا ستارا في آخر المسجد لكي تجلس النساء لسماع دروس الوعظ التي تسبق الصلاة.(1)
(1) - الشماخي: المصدر السابق، ص536؛ دبوز: تاريخ المغرب الكبير، ج3، ص408.