جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

فإن من ولى خلفا من غير رضاء إمامه، فقد أخطأ سيرة المسلمين ومن أبى توليته، فقد أصاب. فإذا أتاكم كتابي هذا فليرجع كل عامل استعمل منكم السمح إلى عمالته التي ولي عليها، إلا خلف بن السمح فحتى يأتيه أمري وتوبوا إلى ربكم وارجعوا التوبة لعلكم تفلحون.

الباروني، الأزهار، ص202-203.

ملحق رقم (2)

الرسالة الثالثة للإمام أفلح إلىنفاث

من أفلح بن عبد الوهاب إلى نفاث بن نصر، أما بعد:

فالحمد لله المنعم علينا، والمحسن إلينا، الذي بنعمته تتم الصالحات، ولا يهتدي مهتد إلا بعونه وتوفيقه، فله المنة علينا ولا منة لنا عليه، هو المحسن إلينا إذ هدانا لدينه، وجعلنا خلفا من بعد أسلافنا الصالحين وأئمتنا المهتدين الذين في اتباعهم نرجو الهدى، وفي مخالفتهم نخشى الهلكة، ولن يهتدي من خالف العدل ولن ينجو من ابتدع غير الحق، لأن تلك البدعة ضلالة وكل ضلالة كفر وكل كفر في النار.

وقد كتبت إليك غير كتاب، أنصح لك فيه وأدعوك إلى رشدك، وفي كل ذلك لا يبلغني من عمالنا فيك إلا ما أكره، ولا أرضاه لدين ولا دنيا، حتى حررت كتابا منشورا إلى عمالنا أمرتهم فيه بخلع كل من خالف سيرة المسلمين وابتدع غير طريقتهم، وسار بغير سيرتهم وبنفيه وهجره وإقصائه، فكتبت إلي كتابا كأنك تسخط ذلك، أترى أني أؤازر من ابتدع في ديننا (كلا) ما كنت بالذي يفعل ذلك، ولا أؤازر من يسعى في خلافنا ما كنا على الهدى.

٤١٨ / ٤٣٨