جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠"يقول لك الأمير: ما حملك على تعرض سخطي والتوثب على مملكتي، وإفساد رعيتي والخروج علي. إن كنت تبتغي غرضا من أغراض الدنيا فإن ذلك مما تجده عندي، وإن كنت تلافيت نفسك وتراجعت عن غيك فأقدم إلي فأنت آمن. فإن أردت المقام ببلدي أقمت وإن أحببت الانصراف إلى الموضع الذي جئت منه انصرفت، وإن كان قصدك قصد من سولت له نفسه الخلاف على الأئمة، واستفساد جهلة الأمة فقد لعلك عرفت كيف كانت عواقب من منته نفسه أمنيتك وسولت نفسك لك من الهلاك العاجل قبل سوء المصير في الآجل فلا يغرنك ما رأيته من إقبال هؤلاء الأوباش عليك، واتباعهم إياك فإني لو قد صرفت وجهي إليك لأسلموك وتبرأوا منك. واعلم أني أردت الاعذار إليك لإظهار الحجة عليك. وهذا أول كلامي إليك وآخره فقد أعذر من أنذرك".
القاضي النعمان: كتاب افتتاح الدعوة، ص56-57.
ملحق رقم (4)
رسالة أبي عيسى إبراهيم بن إسماعيل الخراساني إلى أهل المغرب
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم