جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

من أبي عيسى إبراهيم بن إسماعيل الخراساني وجماعة المسلمين إلى من بلغه كتابي هذا إلى إخواننا من أهل المغرب وأهل ديننا من أهل الحق والرشد سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو أسأله أن نصلي على محمد عبده ورسوله (ص) البار الرحيم الذي هدانا وإياكم لدينه الذي لا يرضي إلا به ولا يتولى إلا عليه ولا يبرأ إلا على تركه والذي يثيب به على الوفاء والصدق به جنات النعيم… نوصيكم وأنفسنا بتقوى الله العظيم وما عظم من عظيم حقه وما حرم من حرماته فإنه من يتق الله فهو الآمن المحفوظ الذي لا يضره مع أمان الله شيء من أمر الدنيا والآخرة وكذلك كان أهل اليقين والسداد لأمره فاتقوا الله يا معشر المسلمين في أنفسكن ومعالم دينكم وطريقه المستقيم… جاءنا بعض أصحابكم فذكروا لنا أمرا بلغ إلينا وساءنا من هلاك من هلك قبلكم من أهل دين المسلمين وخلافهم أئمة الهدى عند المسلمين بالمشائخ الذين أدركنا عندنا، فالله المستعان على ذلك وعلى الله التكلان مضى عبد الوهاب رحمه الله على الرضى من المسلمين والاستقامة على الدين لا ينقم عليه أحد من أهل الخي عندنا و عندكم سيرته فيكم سيرة من مضى من أئمة الهدى وحكمه فيكم حكمهم وحربه فيمن حارب حرب من مضى من الأخيار وسيرتهم ولا ينقم عليه أحد في حكم حكمه ولا في قسم قسمه ولا في سيرة سار بها بل كان يدين الله عندنا وعنكم بالحق ودين المسلمين ومشاورة الفقهاء وأهل الرأي من الصالحين والبصيرة في الدين ممن كان قبلنا وقبلكم. حتى توفي عبد الوهاب رحمه الله رحمة واسعة فإنا لله وإنا إليه راجعون. وقد أدركنا أبا أيوب وائل بن أيوب وغيره من الأشياخ ومن بعده محبوبا أبا سفيان بن الرحيل وهم راضون عنه لا ينتقمون عليه شيئا والحمد لله.

٤٢١ / ٤٣٨