جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٧٧

وعاد عبد الرحمن إلى القيروان سنة 132هـ (747م) بعد أن حقق ما كان يصبو إليه، إلا أن الجو تعكر بينه وبين أخيه إلياس. والسبب في ذلك يرجع إلى أنه كان يرسل إلياس لقتال البربر كلما حقق انتصار نسبه لابنه حبيب، فاستغل إلياس فرصة مرض أخيه وطعنه بسكين بين كتفيه، أنهت حياته، واستولى على السلطة سنة 137هـ (754م)(1).

4 - قيام الإمامة الخطابية في طرابلس (140/144هـ) (757/761م):

أ - تولية أبى الخطاب الإمامة:

عندما عاد حملة العلم المغاربة، واستقروا في مدينة طرابلس، ساهموا بدوره في تنشيط حركة الدعوة، وعملا بنصيحة شيخهم في البصرة تشاوروا سرا حول عقد الإمامة، فلقيت هذه الفكرة إقبالا وتشجيعا، حينئذ أخبروا أبا الخطاب أن يذهب معهم إلى موضع يسمى "صياد" (قرب طرابلس) لإقامة الصلح بين متخاصمين على قطعة أرض، (وقيل عقد صلح بين رجل وزوجته). وكان أبو الخطاب يجهل أن أصحابه يريدون مبايعته، فتم الاجتماع في الموقع المتفق عليه وعرضوا عليه الإمامة. وتذكر المصادر أنه امتنع، لكنهم ذكروه بوصية شيخهم أبي عبيدة فوافق على الدخول في الولاية(2).

(1) -ابن عذارى: البيان المغرب، ج1، ص67؛ سعد زغلول: تاريخ المغرب العربي، ج1، ص332.

(2) - الشماخي: السير، ص124-125؛ السيابي: طلقات المعهد الرياضي، ص53؛ علي يحي معمر: الإباضية في ليبيا،ص49؛ بحاز: الدولة الرستمية، ص65.

٧٧ / ٤٣٨