جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٨٨

ظل أبو حاتم مقيما في طرابلس إلى أن وصل عمرو بن حفص الملقب بهزار مرد (يعني ألف رجل)، إلى إفريقية سنة 151هـ (768م). حاول عمر استرداد المدينة بأن أرسل لهذا الغرض ثلاثة جيوش هزمها الإباضية كلها، كان أولها بقيادة الجنيد بن بشار الأزدي، والثاني بقيادة خالد بن يزيد المهلبي(1).

ولم يكتفوا بهذا الانتصار، بل طاردوا سليمان بن عبادة المهلبي إلى القيروان، وفرضوا عليه الحصار سنة 153هـ (775م). وفي هذه الأثناء كان عمرو بن حفص غائبا عنها منشغلا ببناء مدينة طبنة، بأمر من الخليفي العباسي أبي جعفر المنصور، حينئذ غادر أبو حاتم القيروان متجها إلى مدينة طبنة التي حاصرها هي الأخرى حصارا شديدا، واشترك في هذا الحصار الإباضية والصفرية جنبا إلى جنب(2).

ب - حصار طبنة والقيروان:

(1) - ابن خلدون: العبر، مج6، ص226؛ محمود إسماعيل، المرجع السابق، ص68.

(2) - المصدر نفسه والجزء والصفحة ذاتهما، المرجع نفسه والصفحة ذاتها.

٨٨ / ٤٣٨