جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٩٢هذا وتجدر الإشارة أن نشاط الإباضية العسكري تواصل بعد موت أبي الخطاب. فقد قامت هوارة بثورة تزعمها أبو يحي بن فوناس سنة 156هـ (773م) في نواحي طرابلس، وتمكن عبد الله بن السمط الكندي من القضاء عليها بسهولة، لأنها كانت تفتقر إلى التنظيم. ويذكر ابن عذارى أن الإباضية لم تقم لهم قائمة طول حكم يزيد الذي امتد إلى غاية سنة 170هـ (786م) بقوله: "تهدنت إفريقية ليزيد بن حاتم"(1).
الباب الثاني
جبل نفوسة والحركة الإباضية
(160-296هـ) (776-909م)
الفصل الأول
الرواد النفوسيون في المجال السياسي والعسكري والعقائدي
1 - المجال السياسي.
2 - المجال العسكري.
أ - حصار طرابلس.
ب - نفوسة والصراع الطولوني الأغلبي.
جـ - موقعة مانو.
3 - المجال الفكري والعقائدي.
أ – الخلفية.
ب – النفاثية.
1 - المجال السياسي:
تضاربت الآراء وتباينت حول حدود الدولة الرستمية وتبعية الجبل للإمامة في تاهرت. فهناك من يرى أنها لم تتعد مدينة تاهرت، وبالتالي فهي دولة مدينة، وهناك من قال إن هذه الدولة تضم إليها بعض المناطق القريبة من العاصمة، ويستبعد البعض الآخر أن يكون جبل نفوسة خاضعا لسلطة الرستميين، وإنما كان تابعا لها روحيا فقط، مثل بقية القبائل الإباضية المنتشرة من تلمسان غربا إلى برقة شرقا.
(1) - ابن عذارى: البيان المغرب، ج1، ص79.