عمان والولايات المتحدة الأمريكية: مائة وخمسون سنة صداقة مجهول

عمان والولايات المتحدة الأمريكية لهيرمان إيليتس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢١

- 21

و استطاع عدد كبير من تجار نيويورك الحصول على الشحنات، وحصل العمانيون على شحنة من الأقمشة وعدد من الصناديق المليئة بالخرز المختلف الألوان، وبنادق وبارود وصناديق من الخيوط الذهبية، وشموع من العنبر وبعض المنتجات الأخرى.

وشكلت هدايا السيد سعيد للرئيس حرجا اذ كان الوقت قد حان أو أوشك على اجراء انتخابات الرئاسة، وكان معارضو فان بورن في الكونجرس الى جانب الصحافة ينتقدون بشدة قيام مندوب من الرئاسة بتسليم الهدايا، وأنه اذا تم ذلك فانه عمل غير دستورى ولم يحدث له سابقة من قبل. وبعد مناقشات مستفيضة وبعد تحذيرات من الادارة بأن ذلك الرفض سيكون عملا يسئ لحاكم صديق، فقد وافق الكونجرس على أن تتقبل الحكومة تلك الهدايا. وقد بيعت بعض الهدايا وعرض حصانان في المزاد حصل على أحدهما عضو سابق من الوزراء على عهد الرئيس جاكسون ويدعى الجنرال جون ايتون من تنسى، وأودع الدخل في خزينة الولايات المتحدة. وقبلت بعض الهدايا الأخرى مثل سجادة فارسية وسيف ذى مقبض ذهبي وهدايا صغيرة أخرى على اعتبارها تخص دولة الولايات المتحدة.

مثل هذا

واستقبل أحمد بن نعمان وضباطه استقبالا حافلا في نيويورك، وقام المسئولون الرسميون في نيويورك بزيارته على ظهر سفينة «لمد جسور الكياسة والترحاب المعتادة من المدينة»، ونادرا ما كان يحدث الزوار الأجانب. وقد أثار أحمد بن نعمان ورفاقه شعورا مع قويا بين الأهالى الذين استقبلوهم بترحاب شديد في نيويورك، وفي أثناء تواجده تقابل أحمد بن بن نعمان فيليب مع هون عمدة نيويورك وبعض رجال الادارة، وشاهد معالم المدينة وكان ضيف الشرف في رحلة بالقطار ما بين نيويورك ومدينة ريفية صغيرة هي هيسكتيل. وكان سلوكه الجليل وذكاؤه الحاد وحساسيته الشديدة لروح الدعابة عوامل حببته كثيرا الى قلوب الأمريكيين.