قلائد المرجان في أجوبة الشيخ أبي عبيد السليمي
الجزء ١ · صفحة ١١٨-11 -
اما التي زوجها والدها صبية لا رأى في اختيارها فغيرت اذ بلغت مسرعة واطبقت فيه على انكارها كذا الذي زوجها بالغة فاستنكفت منه على بوارها فختلف هل لأبيه وابنه تزويج تين جاء عن أحبارها كذاك في الأم (1) اختلافهم اتى تزويجه بها لدى خيارها والمنع عدل راجح في قولنا بظاهر الآيات (2) من أخبارها اما التى تبرجت بزينـ وركبت للنهى باختيارها قد أسقطت حرمتها بنفسها حيث غدت تعوم في دمارها ليس لها من حرمة (1) حين غدت عاصية تهيم في فخارها محمد هاك الجواب واضحا يضيء مثل الشمس في نهارها عبيد صاغه مبتغيا حل اسارى الجهل من أسارها
أبو
الصحة
(1) منشأ الخلاف هل عقد نكاح البنت صحيح أم غير صحيح فالقائلون بصحته يمنعون النكاح بالأم ونكاح الأب والابن بالبنت والقائلون بعدم يجيزون هذا النكاح والقول بعدم الصحة في البكر البالغ اذا زوجها أبوها بغير رضاها أظهر وأصح يؤيده ما جاء فى رد النبى صلى الله عليه وسلم نكاح خنساء بنت خدام الانصارية وهذا نص الحديث: ابو عبيدة عن جابر ابن زيد عائشة رضى الله عنها قالت: كانت خنساء بنت خدام الانصارية زوجها أبوها وهى ثيب فكرهت ذلك فأتت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فرد نكاحها والقول بصحة العقد فى نكاح الصبية أصح أيضا يؤيده زواج النبي صلى الله عليه وسلم بعائشة رضى الله عنها، راجع جوهر النظام أو سلك الدرر أو الجزء الثالث من شرح لمسند وذلك في كتاب النكاح تجد كشف القناع عن هذه المسئلة
عن
(2) يشير الى قوله تعالى: وأمهات نسائكم، وقوله تعالى: ولا تنكحوا ما نكح أباؤكم من النساء، وقوله تعالى: وحلائل أبنائكم، ويظهر من كلام الشيخ أن منع النكاح هنا مجرد العقد أخذا بظاهر هذه الآيات (3) فى الشامل عن قطب الأئمة وما ذكرته فى المتبرجة انما هو اذا أظهرت جسدها فانه انما يباح منها ما أظهرت غير السرة والركبة وما بينهما لا ما لم تظهره والأحوط عندى أن المتبرجة كغيرها ما وجد مندوحة عن نظر ما لا ينظر من غيرها وقد قيل من تعمد نظر المتبرجة أبدل وضوءه ا هـ