قلائد المرجان في أجوبة الشيخ العلامة أبي عبيد حمد بن عبيد السليمي محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

قلائد المرجان في أجوبة الشيخ أبي عبيد السليمي

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

- 148 -

الجواب

هاك فيما سألت أقوم قيلا مثل شمس النهار تهدى السبيلا فكرة صاغت العالى عقودا أصبح الكون من سناها جميلا مذ تراءت للبدر أقبل يسعى راكعاً ساجداً لديها ذليلا أثمرت يانعاً من القول لكن لم تذلل قطوفها تذليلا فاق نسج الدروع نسج معاني ها وجلت من أن تضاهي مثيلا ما الآن الحديد ربي لخلق غير داود ذى الأيادي الرسولا إن داود ابن إيشا نبي رفع الله قدره تبجيلا فغدا يعجن الحديد دروعاً مثلما يعجن الدقيق المكيلا واليك الجواب والله حسبى وله الحمد بكرة وأصيلا ما رواه العدول يقبل حكما لا تجانب عما رووه عـ دولا كل عدل يروى حديثا عن المجـ هول حالا فاحكم به تعديلا صانه عدله عن المسترابا ث وعما يجرح التعديلا غير ان صح أنه لا يراعى صحة النقل غافلا أو جهولا وقضت عادة بهذا عليه فاطرحه واحكم به معلولا يا أبا يوسف (1) ملكت القوافي فعدت في يديك مهراً ذلولا ثم فوقت من سهام المعاني رمية تدهش الملا والعقولا غصت في لجة المعارف فاسبح في بحار العلوم سبحاً طويلا وتفرغ للعلم في كل وقت وتبتل لنيله تبتيـ

ـــلا

(1) كينة تليمذة السائل وهو الاستاذ الشاطر الماهر الذي اشتهر في علم النحو وغيره من علوم الآلة قوله ملكت القوافى حتى آخره هذا من الشيخ التفات الى تلميذه عندما فرغ من جواب اسئلته ولذلك ناداه بترفاله بأنه ملك قوافي الشعر يتصرفها كيف يشاء ومن يملك الشيء ينقاد له فالشعر عنده كالمهر الذلول لا يصعب عليه شيء منه