جزيرة زنجبار فردوس مفقود بحث لأحمد مصلح
الجزء ١ · صفحة ١٨ومع الاستقلال أعلنت الحكومة عدم اعترافهابإسرائيل وقطعت علاقاتها التجارية مع جنوب إفريقيا والبرتغال . أماقادة الأفرو شيرازي فكانوا على اتصال دائم بسفارة إسرائيل في دار السلام ، ثم أصبحت زنجبار عضواً في هيئة الأمم المتحدة وفي 2/1 64 تبادلت التمثيل الدبلوماسي مع مصر فقدم أول سفير أوراق اعتماده بالقاهرة ، وبينما تخطط الحكومة لرفاهية الشعب وتقدم البلاد كان نيريري يحيك مؤامرة لقلب نظام الحكم في زنجبار وقد حدثت المأساة في 12/1/64. فقد انسحبت إنجلترا من زنجبار وأعلنتها مملكة مستقلة وأصبح السيد جمشيد ملكاً دستورياً عليها ، لكنه لم يستقر إلا اسابيع قليلة حتى اندلعت الثورة وحدثت المذابح لمؤيدي الحكومة من العرب خاصة وانتشرت الحرائق والنهب وسيق الآلاف إلى السجون واغتصبت النساء والعذارى مما اضطر العرب إلى الهرب إما إلى كينيا أو العودة إلى بلدانهم الأصلية وأماالسلطان جمشيد فقد فرّ على متن باخرته إلى ممباسا ومنها إلى لندن(1) وبذلك فقد نظام السلطنة الذي كان في علاقته بألرعية رحيما ، يسعى لحل مشاكل الناس ويحرص على المساواة بين الأجناس ويعتمد القضاء الشرعي والتعددية الحزبية وانقلبت زنجبار إلى فوضى ينعمدم فيهاالأمن ويسودها الظلم للعرب خاصة . ولئن كان حكم السلطان شكلياً والحاكم الفعلي هو بريطانيا من وراء الستار لكن وجوده كان يرمز لاستمرار الحكم المشروع كما أن الاستقلال كان مزيفاً لكنه تحقق .
المبحث الثاني : المجال الاقتصادي : ازدهار وتنمية :
( وصفت زنجبار – بأندلس إفريقيا واعتبر كلاهما فردوساً مفقوداً وجنة سليبة لماكان يتوفر فيهما من محاصيل وخيرات تشتهيها النفس قال ابن خفاجة في الأندلس :
يا أهل أندلس لله دركم … ماء وظل وأنهار وأشجار
(1) قسمات العالم الإسلامي المعاصر مصطفىمؤمن ص 436 .