جزيرة زنجبار فردوس مفقود بحث لأحمد مصلح
الجزء ١ · صفحة ١٩ففي زنجبار – كما في الأندلس – تربة خصبة وأمطار غزيرة وأجواء مناسبة لمختلف أنواع الزراعة وتربية الماشية والثروة البحرية من أسماك وأصداف وكذلك الصناعة واستغلال المعادن . وقد أدت وفرة الانتاج الزراعي والصناعي إلى رواج التجارة الداخلية والخارجية فنشطت داخلياً في تسويق المحاصيل الزراعية في الجزيرة للموانئ القريبة واقيمت الأسواق ليقصد بهالاتجارة من سائر البلاد وتكونتمراكز تجارية مهمة ونجحت التجارة الخارجية في التصدير وقامت زنجبار بدور الوسيط في تبادل السلع بين الشرق والغرب والشمال والجنوب تستورد ما تحتاجه المنطقة وتروجه محلياً وتصدر ما تنتجه ويزيد عن حاجتها .
? الزراعة : أنشأ العمانيون البساتين وغرسوا الأشجار والخضروات وجلبوا أنواعها من أماكن شتى كعمان والهند وشرق آسيا فالقرنفل هو أهم محصول ، ومصدر الدخل القومي جلب من أندونيسيا وصبحت زنجبار امبراطوريته وأول مصدر له عالمياً وتم استصلاح الأراضي فتحولت الغابات الموحشة إلى واحات غناء ونقل العمانيون فسائل النخيل وشجرة المانجو والعديد من الفواكه والحبوب إلىزنجبار ، وصارت أكثر المحاصيل المعروفة في العالم موجودة بها(1) .
(1) الدور العماني في شرق إفريقيا أحمد السيابي ص 9 بتصرف .