جزيرة زنجبار فردوس مفقود بحث لأحمد مصلح
الجزء ١ · صفحة ٢١? العمران والمباني : تأثرت الأنماط الحضارية المادية في زنجبار بمثيلاتهافي عمان ومنها المسكن حيث شيدت المباني واعتني بأبوابها الخشبية المزينة بالنقوش وبنظام الرفوف وتشابه الأثاث في الغرف ، ووجد في زنجبار في القرن التاسع عشر بيوت من طوابق وفن معماري بديع في المساكن والقصور والمساجد رغم بساطتها وخلوها من الزخرفة- وكتب المؤرخ البرتغالي بربوسا يصف الرفاه الذي تنعم به زنجبار : ( سكان زنجبار وملوكهامسلمون .. وهم يعيشون في بذخ ونعيم ويرتدون الملابس الرفيعة من الحرير والقطن ونساؤهم يسرن بالجواهر الكثيرة من ذهب (سفالة ) الجيد .. وفي الجزيرة مساجد كثيرة )(1) .
كما اشتهرت زنجبار كموقع جذاب ، فقصدها السواح وتوافدوا عليها للتمتع بمناخها ولزيارة معالمها الأثرية والتاريخية العريقة وللتسوق فقد كان مستوى المعيشة فيهاأرخص منه في دول إفريقيا الشرقية .(2)
المبحث الثالث : المجال الثقافي : نهضة فكرية :
كان الشعب الزنجباري في عهد البوسعيديين متحضرا ، إذ توجد بالجزيرةنواد ومكتبات وتصدر فيها صحف عديدة مثل النجاح والفلق والنهضة ، كما توجد جمعيات خيرية تهتم بالفقراء والمعوزين عند الكوارث ، وكانت تمارس فيها أنشطة شابية موسيقية ورياضية ( مثل الكريكت والهوكي والتنس ) وقد أبدع المثقفون بالكتابة في الصحف والحوار في الاندية إذ كانت تصدر اثنتا عشرة مجلة أسبوعية باللغات العربية والسواحلية والإنجليزية .
وأما قطاع التعليم فقد بدات المدارس قليلة في عهد المؤسس وأبنائه وانتشرت في عهد الأحفاد وكثرت المدارس القرآنية وتعتبر نسبة القراءة والكتابة عالية في زنجبار فكل المسلمين قادرون على قراءة المصحف والكتابة بالعربية .
(1) الموسوعة التاريخة الجغرافية مسعود الخوند مؤسسة هانبادبيرةت لبنان – ط 1996م – ج7 ص 54 .
(2) من بحث شعبان الفارسي عنثورة زنجبار المترجم بتصرف .