جزيرة زنجبار فردوس مفقود بحث لأحمد مصلح
الجزء ١ · صفحة ٢٣غادة تستباح جهراً وشيخ … مستهان وباسل تحت رمس
ويتيم يبكي على ابويه … وغلام ترديه أحجار نكس
ورضيع يشقه العلج نصفيـ … ـن ويبغي بأمه كل ركس
وفتاه كأنها البدر سيقت … أمة تحت سيئ الخلق نجس
وبيوت نهب ومال سليب … ووحوش تعدو بلا خوف حرس
ما لها ذمة تراعي ولا ديـ … ـن شيوعية حليفة رجس
حركتها يد الدخيل عليهم … من بريطانيا لأغراض نفس
إخوتي لا وفيت إن لم تسافر … كلماتي في كل لج وترسي
صرخات عبر الأثير إليكم … تذهل الكون عن رضيع وعرس
فلئن كان في التآخي فلاح … فلأمثالها حفيظة حمس
وختاماً أقول والدهر يانا … ريح ( فرق تسد ) بليت بهلس .
وهي شبيهة بقصيدة أبي البقاء الرندي في رثاء الأندلس .(1)
كما اهتم الزنجباريون بالتاريخ فسجلوا مآثر سلاطينهم وأحداث وطنهم وانتشر أدب الرحلات والتأليف في وضفها. ولم يغب عن الزنجباريين واجبهم الدعوي فاستمروا في أداء الأمانة وتبليغ رسالة الإسلام بسلوكهم ودروسهم وزياراتهم الميدانية للقبائل الوثنية التي سبقهم إليها المبشرون وأغروهم بالمساعدة لتنصيرهم أو إخراج المسلم منهم عن دينه أو تشكيكه وإبعاده ، وقد نجح المسلمون رغم تواضع إمكانياتهم في إنقاذ وهداية الكثيرين إلى اعتناق الإسلام منذ عهد مبكر حيث اهتدى الملك الأوغندي سونا ( الكباكبا ) وحاشيته وقبيلته على يد العامري .(2)
المبحث الرابع : المجال الاجتماعي تمازج واستقرار ، ومشكلة الرق :
تمير المجتمع الزنجباري قبل الإنقلاب بالاستقرار والتآلف بين أفراده والتكافل بين طبقاته وامتزج العرب والأفارقة فتصاهروا وتعاطفوا وسادت أخلاق الإسلام بينهم فلا كبر ولا استعلاء بل تواضع واستقامة .
(1) ديوان وحي العبقرية عبد الله الخليلي ط2 .
(2) انظر قصة الداعية أحمد إبراهيم العامري في الدور العماني في شرق إفريقيا لأحمدالسياسي ص 6 .