جزيرة زنجبار فردوس مفقود بحث لأحمد مصلح
الجزء ١ · صفحة ٣١وحقق النظام القضائي مبدأي العدل والمساواة بين جيع الطوائف وروعي في اختيار سلك القضاء الكفاءة والعلم وحسن السيرة فكان منهم السني والإباضي والعربي والإفريقي ، وكان السطان يتخذ مستشارين ويوكل إليهم الفصل في بعض القضايا .
وكان شعب زنجبار قد عرف تحت الحماية البريطانية التعددية الحزبية فبرز الحزب الوطني والحزب الأفروشيرازي وتنافسا على تشكيل الحكومة ووقعت قلاقل قادها كرومي الابن المدلل لبريطانيا ضد الوجود العربي في زنجبار ووصلت الاطضرابات ذروتها في انقلاب 64 عندما فتح ( جون أكيلو ) مخازن السلاح أمام الأفارقةفوقعت الأحداث الدامية وعادت البلاد إلى نظام الحزب الواحد واندمجت مع تنجانيقا لتكتمل حلقات المؤامرة ففقد الشعب ما كان يتمتع به من حكم ذاتي مستقل عن تنجانيقا ، وحرم من التوجه الإسلامي الذي كان يسود الجزيرة ويخشى عودة الصراعات العرقية .(1) وبعد مرور سنة وثلاثة أشهر علىالإنقلاب عقد المؤتمر الإسلامي دورته الثانية بمكة في 17/4/1965م وبحث في محنة الإسلام في زنجبار ، وقرر أمام صمت الدول العربية الإسلامة تجاه هذه المجزرة ما يلي :
(
(1) الموسوعة التاريخية الجغرافية مسعود الخوند ص65 .