جزيرة زنجبار فردوس مفقود بحث لأحمد مصلح
الجزء ١ · صفحة ٣٢ينظر المؤتمر باهتمام إلىعملية الاضطهاد العنصري والإبادة والتهجير والفزع الذي تعرض له العرب المسلمون في زنجبار . ويأسف المؤتمر لأن هذه الأعمال قد قام بها ( مسلمون ) بدافع من التعصب العنصري الذي يأباه الإسلام كما يشكو منه الإفريقيون أنفسهم لا سيما وأن هذا التعصب الممقوت يقع بتحريض من دوائر الاستعمار الأجنبي وإسرائيل ضد العنصر العربي في زنجبار ويحث المؤتمر حكومة زنجبارعلى اتخاذ جميع الإجراءات الفعالة لحماية مواطنيها العرب المسلمين وأن يرد إليهم ما سلب من ممتلكاتهم واموالهم وأن يوفر لهم الشعور بالأمان والاستقرار ..)(1)
إن الفتن الداخلية وضعف الأداء السياسي والغفلة عن الكيد الخارجي كان له دور كبير في ضياع زنجبار( فالذي يقبل الظلم يكون أحق باللوم من ظالمه )(2) . لقد كان قادة الحزب الأفرو شيرازي ينتقلون بين زنجبار ودار السلام يخططون للثورة بينما الحكومة المستقلة نائمة لا تحرك ساكناً ولا تأخذ بالاحتياط والحزم في تأمين سلامة مواطنيها وأراضيها.
وحتى بعدما استقرت الأوضاع للمجرمين المغتصبين للسلطة والمال والعرض فقد استمرت سياسية القهر والظلم فطرد العرب من وظائفهم ومنعوا مستحقاتهم وكانت خسارة فادحة وصدمة كبيرة لآلاف الذين عانوا وأدوا واجبهم لسنوات ثم جردوا من باقي ممتلكاتهم حتى اضطروا لمغادرة وطنهم ليهيموا على وجوههم في مواطن أخرى يبدأون فيها من الصفر لإعالة أسرهم .
(1) … مجلة الدراسات الإسلامية :كراتشي باكستان . المجلدالأول الجزء الثاني حزيران 1965م / صفر 1385هـ . ص 237 .
(2) الحاج أمين الحسيني مفتي القدس – المرجع السابق ص 37 .