جزيرة زنجبار: فردوس مفقود أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

جزيرة زنجبار فردوس مفقود بحث لأحمد مصلح

الجزء ١ · صفحة ٣٨

إن الطمع في ثروات البلاد أغرى الدول الاستعمارية بالتخطيط لاقتطاع منطقة نفوذ في شرق إفريقيا ودخل المنافسة مع الإنجليز الألمان والفرنسيون والأمريكان. ورغم التنازلات عن كثير من الاراضي والممتلكات التي قدمها السلاطين فإن اللهفة على تقاسم المصالح بقيت ظاهرة حتى تمت ترضية كل الاطراف والتنسيق للإجهاز على الحكم الإسلامي بتربية عناصر قيادية بديلة موالية للمستعمر ومما يؤكد تورط بريطانيا في الانقلاب ما عمد إليه رئيس الشرطة وضباطه الإنجليز من تسريح جميع الضباط الوطنيين وعدد من الجنود بإجازات نهاية الأسبوع، فكانت كل أسباب نجاح انقلاب الأحد 12 يناير 1964 م مهيأة تماماً وحتى مفاتيح خزائن الذخيرة أخفاها رئيس الشرطة في بيته حتى لا تصل إليها أيدي من يريدون مقاومة الغزو المدمر اللئيم ، ولم يسقط بريطاني واحد ولا اعتدي على بريطانية واحدة من بين آلاف الضحايا والمغتصبات(1) ومما يؤكد أن للاستعمار يد في المؤامرة وجود قطع من الأسطول الأمريكي والبريطاني لحماية الإنقلاب من أي تدخل وقد تقدمت صوب الشاطئ في اليوم الثالث من الثورة قطعتان بحريتان لإجلاء رعايا الدولتين من زنجبار .

(1) قسمات العالم الإسلامي المعاصر مصطفى مؤمن ص 433 بتصرف .

٣٨ / ٥١