جزيرة زنجبار فردوس مفقود بحث لأحمد مصلح
الجزء ١ · صفحة ٣٩لقد كانت المجزرة حرب إبادة للعنصر العربي المسلم ، وصمت الجميع إزاء هذه الوحشية بينما احتلت صور السفاح ( جون أكيلو) الأوغندي الذي تزعم الانقلاب الصفحات الأولى من الجرائد تمجد البطل وتروي أساطير إرهابه وتعذيبه للزنجباريين المسلمين وشكل الاستعمار حكومة الأذناب بعد فرار السلطان جمشيد واعتقال أعضاء الحكومة الوطنية المنتخبة من الشعب ، فنصب عبيد اماني كرومي رئيساً على زنجبار ، وبعد أشهر كشف جوليوس نيريري القناع عن مخططه الإستعماري بضم زنجبار إلى تنجانيقا ليكونا جمهورية تنزانيا المتحدة وتمكن الحزب الأفرو شيرازي من تصفية خصومه وتلوثت أيدي قادته بدماء الأبرياء إذ بلغت حصيلة الضحايا لاجتياح أشباه الرجال من عصابات عملاء الاستعمار لزنجبار خمسة عشر ألف قتيل وثمانية عشر ألف جريح ، وألفي عذراء هتكت أعراضهن واعتمد الغرب الاستعماري سياسة ( فرق تسد ) وحقق نجاحاً باهراً في إثارة الأحقاد وزرع الكراهية بين مختلف الأعراق(1) . لقد صمم كرومي وعصابته علىقطع طريق العودة إلى الماضي نهائياً فغيروا أوضاع الأقليات وارتبطوا بعجلة الاستعمار .
(1) قسمات العالم الإسلامي المعاصر مصطفى مؤمن ص435 بتصرف .