جزيرة زنجبار: فردوس مفقود أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

جزيرة زنجبار فردوس مفقود بحث لأحمد مصلح

الجزء ١ · صفحة ٤١

ومما يؤكد الدور الإسرائيلي في المؤامرة على الدولة المسلمة والمشاركة الفعلية في نسج خيوطها : اجتماع نيريري بالسفير الإسرائيلي في دار السلام وتسخير زوارق صيد يملكها صهاينة استقلتها العصابات المهاجمة لزنجبار وقد تم تزويدها بالأسلحة والذخيرة ونزلت في أماكن – متفرقة من الجزيرة لتنفذ المخطط الرهيب للتقتيل الجماعي للأبرياء العزل ، ورداً على قطع زنجبار علاتها مع إسرائيل بعد حصولها على الاستقلال فتحت إسرائيل سفارتها في زنجبار بعد خمسة أسام من المذبحة الفظيعة واستمرت علاقة قادة الأفروشيرازي جيدة مع اليهود إذ كانوا يترددون على سفارة إسرائيل في دار السلام ويتقاضى بعضهم رواتب منها وبعد اتحاد زنجبار وتنزانياتحولت السفارة إلىقنصلية يرفرف فوقها علم إسرائيل على أرض الجزيرة المسلمة(1) .

العامل الرابع : تآمر شيوعي

ومن أدلة التورط الشيوعي في التآمر علىالجزيرة السكوت عن صققة أسلحة كانت موجهة لثوار أنجولا فحول الجزار نيريري وجهتها ( ويتساءل الناس من اين جاء السلاح الذي استخدم في المذبحة ففي 8 يناير 1964 وصلت الباخرة ابن خلدون الجزائرية إلى دار السلام حاملة السلاح إلى أنجولا فاستولى وزير خارجسة تنجانيقا ( كامبونا ) وهو رئيس لجنة تحرير إفريقيا على كمية السلاح (الاشتراكي ) وسلمه لعصابته المجهزة للإغارة على زنجبار ، وبقي قادة حزبي الأفرو شيرازي والأمة من ذوي التوجه الشيوعي بدار السلام للاطمئنان على تنقيذ كافة الخطوات لإنجاح الإنقلاب وللهرب في حالة الفشل(2) .

(1) الموسوعة التاريخية الجغرافية – مسعود الخوند ص 65 0 بتصرف .

(2) قسمات العالم الإسلامي المعاصر مصطفى مؤمن ص 433 بتصرف .

٤١ / ٥١