جزيرة زنجبار فردوس مفقود بحث لأحمد مصلح
الجزء ١ · صفحة ٤٢كما يدل على تآمر الشيوعيين على هذه الجزيرة ، تدفق المساعدات بعد الانقلاب في شكل قروض ومعونات وخبرات فنية قدمتهاالصين وروسيا وألمانيا الشرقية ورومانيا الذي قام رئيسها بزياة لزنجبار قبل وفاة كرومي بأسبوع – وقد أشرقت الصين على تنظيم المزارع الحكومية والتجارة الداخلية وتسليح الميليشيا التابعة للحزب الأفرو شيرازي وقدمت مع بقية الدول المعونات اللازمة لمواجهة الأزمات ومحاولات الإنقلاب التي تعرض لها نظام كرومي بسبب الضغط السياسي والتدهور الاقتصادي .
وقد سبقت الإشارة إلى أن العوامل تكاملت وتداخلت داخلياً وخارجياً فحصلت الكارثة – (وقد نجح الاستعمار في بذر الفتنة وزرع الإنشقاق وإخماد صورت الحرية وتربية عملاء ينفذون المخطط بدقة .وعلى جماجم شهداء زنجبار قامت تنزانيا برئاشة القسيس نيريري الاشتراكي الذي أعدته الكنيسة للقضاء على الإسلام وتشتيت المسلمين )(1) وإسقاط حضارة عريقة بناءة انعشت البلاد وأسعدت العباد حيناً من الدهر .
الفصل الثالث : الطريق إلى استرجاع الفردوس
في حركة انتحارية يائسة وتعبيراً عن السخط الواسع والرفض العميق لسياسة كرمي القمعية وقوانينه الجائرة ، وانتقاماً لآلاف الضحايا ، اغتيل عبيد أماني كرومي في مقر حزبه يوم 7/4/ 1972 م . ولئن لم يعبر الاغتيال عن تحرك شعبي منظم يبدل أوضاع الجزيرة نحو الأفضل لكنه فتح الطريق لاختيار بدائل جديدة في العلاقات بين الشعب المقهور ونظام الحكم المتسلط .
(1) زنجبار امبراطورية القرنفل عبد الفتاح سعيد ص52 .