كتاب في الحج لجاعد بن خميس
الجزء ١ · صفحة ٣٤ويقول هناك مثلما قاله فى عمرته، ويمضى للسعى بين الصفا والمروة، فيخرج اليه من باب الصفا ليسعى فيما بينهما على نية يقدمها له، أداء لوجوبه عليه، وقربه الى ربه، ويعمل ويقول فى هذا السعى مثل ما فعله وأتى به فعمله في السعى لعمرته، ولا فرق فى قول ولا عمل.
وقد مضى القول بأنه يؤمر أن يصعد على الصفا والمروة، الا أنه من المستحب له قدر ما يرى الكعبة لا غير، وان لم يصعد عليهما بعجز أو منع أقام في أصلهما، وأخذ في السعى فيما بينهما، ولا بأس
وان كان لغير علة فقد قصر فى حق الأكمل والأعلى والأفضل ولا شيء عليه، ثم بعد ذلك يمضى من يومه للمبيت بمنى ورمي الجمار وجوب الرمى، ولا ينام بمكة ولا يقعد بها حتى يصبح بلا مانع
واذا سار من مكة الى منى، وقدم اليها فلينزل بها من
يوم
وراء العقبة، ويبقى على حاله فلا يرمى الجمار فى يـ الذخر، ولا فى غيره من أيام منى الا بعد الزوال، ويؤمر اذا زالت الشمس أن يغتسل بالماء فيما يستحب له ان
أمكنه، والا أجزاه الوضوء، وليس بلازم.