كتاب في الحج لجاعد بن خميس
الجزء ١ · صفحة ٣٦---
مع
كل
الآخرة والأولى، ثم يرميها بسبع حصيات، يكبر الله حصاة تكبيرة مثل ما كبره مع الأولى والثانية، فاذا فرغ
من رميها ولى عنها منصرفا، ولا يقف معها أبدا لذكر ولا دعاء، وهكذا يفعل فى الرمى فى اليوم الثاني والثالث من أيام منى من الاغتسال والوضوء والرمى، والمقال بعد الزوال، ويكبر فيهن بعد كل صلاة.
فان تعجل في يومين دفن عند جمرة العقبة ما بقى من الحصا، وراح الى مكة قبل الليل نافرا ولا اثم عليه، فان تأخر حتى تغرب الشمس، فلا نفر له في الليل، وعليه الوقوف للرمى فى اليوم الثالث من أيام منى، ولا ألم عليه، فان نفر لزمه الجزاء، وكان عليه فى قول المسلمين لكل جمرة
منهن دم.
واذا كان اليوم الثالث للرمى من أيام منى، فقد انقضى أمر الحج، ولا يرمى بعد هن لمن بقى، وان رمى على رجوعه الى مكة بعد أن قضى حجة فأتم مناسكه، فيؤمر أن يلج على ذكر الله لقوله تعالى: (فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا).
فينبغي له أن يكثر من ذكره امتثالا لأمره، وأداء لما يقدر عليه من واجب حق شكره، فانه ما بقى عليه بعد