كتاب في الحج لجاعد بن خميس
الجزء ١ · صفحة ٤١- 41 -
سهولة حفظها بقدر ما لا يكل برها، ولا يصعب أمرها، وعلى كل حال.
فاذا فعل فى حجه وعمرته هذه الخصال، أو ما يلزمه
كاملة منها من عمل أو مقال، فقد أوفى بصورة الحج وسرها الذى به حياتها، وقوامها فى ذاتها، وهو الاخلاص، فانه هو الموجب على وجوده ودوامه للخلاص، لأنه لصور أعمال العبادة، بمنزلة الروح للجسد، وما تجرد منها عن سره ففى حيز الفساد، فالحق على كل امرئ ذى بال، أن يحرص على دومه فى كل حال
6
فان كل عمل خلا من سبره فعناء وكونه فهباء، ولعزة وجوده في الناس قل الحاج وان كثر الركب، فان سر، ولباب العج والثج، ومن لم يكن له من أنوار أسراره نصيب، فهو في الحقيقة ممن رج فى طريقه كأن لم يحج، والتارك لما لا الا به ليس بمخلص حقا لتركه
الحج
بعض ما عليه.
يتم
ومثل ذلك من أراد به على اتمامه غير الله تعالى، لأن المشاب غير خالص، والدين لا يتم فيصح في كونه الا بكماله، ومن كان مقيما على شيء من المعاصى بارتكابه لكبيرة أو اصراره على صغيرة، فعمله مردود عليه لفساده،