كتاب في الحج جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب في الحج لجاعد بن خميس

الجزء ١ · صفحة ٤٦

-27 -

ومن الواجب فى حقه عليه أن يصدق الرجعى اليه، فيتوب اليه من جميع ذنوبه، ويتبع الرسول في كل حال على دووبه، ويلح فى الطلب فيلح فى السؤال له من وجوده أن يسبل عليه بعفوه ثوب الصفح عن زلله في حوبه، فيسدل عليه ستر المغفرة عن ظهور عيوبه، قبل الحج، وعند الدخول فيه، وبعد أن يقضى حجه، ويجتهد في أن يطهره من كل رجس يكون في القلب والنفس، حتى تذهب على كل اكد آره، ويخلص للخلق فتضيء أنواره.

ويصير طاهرا من جميع الذنوب كيوم ولدته أمه، فيصلح من الخلق لخدمة الحق تعالى، ويصلح الزيارة فتصح له لوجود قربه، فى طاعة ربه، وعندها فيخرج من مكة في طلب الزيارة الى المدينة، فيمضى ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم فيكثر فى طريقه من الصلاة عليه، حتى اذا دنى من المدينة، ورأى جدرانها وأشجارها وحيطانها، فينبغي له أن يقول

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: (ما كان لأهل المدينة ومن حولها من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخصمة في سبيل الله