محمد بن سعيد القنوبي - من أسرار مدرسة الصيام
الجزء ١ · صفحة ١٨الوقفة الثامنة: تابع اسرار الصيام
-
6
النظام الاجتماعي وانسجام الحياة:
مدرسة الصيام كلها نظام وانتظام بدءاً من توحيد امساك الناس في وقت واحد، وافطارهم في وقت واحد، وصيامهم في بداية الشهر، وانتهاؤه بآخره، كل هذه خطوط عريضة تعطي الانسان مساحة واسعة ليسير في حياته بنظام لا عشوائية فيه ساعتها تتسق حياته، وينجز اعماله، ولا يفرط في أي لحظة من لحظات عمره الثمينة
ذكر لي بعض الاخوة المدرسين بأنهم يجدون راحة في القاء دروسهم في شهر الصيام، وذلك للهدوء الذي يسود جو الفصل، فقلت: ذلك من بركة رمضان الذي يفرض على الجميع الانتظام والاحترام كذلك العامل في مكان عمله اينما كان يكون في تسام غريب، فيحاول ان يبتعد عن القليل والقال والغيبة والنميمة وكل ذلك من بركة رمضان
حتى ان غير المسلمين يحاولون ان يحترموا مشاعر المسلمين في شهر الصيام، وتحد من بعض المنحرفين من يكف شره في شهر الصيام على اقل تقدير في هذا الشهر، ذلك ان شيطانه قد سلسل بالحديد فسلسل هو معه، حتى ينفك في اخر الشهر فيجري هذا وراءه ليعود لافساده
كما ان شهر الصيام يعطي الاشارة الحمراء لكل صاحب معصية او عادة ذميمة او اجرام
او انحراف، ان قف عند حدك فقد جاء شهر الصيام ولا بد لك من ان تكسر عادتك الذميمة، فمنهم من يمن الله عليه بالتوبة والانابة ومنهم من يترك معاصيه حرمة لرمضان، ومنهم من يتركها خوف العقوبة التي تفرض لمن ينتهك حرمة الشهر، فالصوم افضل زمان لكسر العادات الذميمة، وافضل زمان للتوبة والانابة، فالصيام يساعدك على ترك ذلك في