معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ١١11
والخلف هل ماء جديد ينبغي أم يكفي ماء بالوضوء تغيرا
وعلى العمامة لا يصح المسح في حال الوضوء ولو رووه منكرا كالمسح للخفين ذلك عندهم وعلى الخمار كذاك حيث تخمرا والشرط فيه ها هنا كالشرط في الخفين حذو النعل بالنعل انبرى قالوا ثلاثا يمسحن ان كان ذا سفر ويوما ثم ليلتها اذكرا ان كان في حضر وبعض قال لا توقيت في الحالين والمسح أهدرا والكل عند الصحب مرفوض فخذ بالحق واترك عنك أحوال الفرا (1) وعليه جمهور الهداة كما حكي في الفتح فافتح فيه سراً مضمرا والمسح للخفين مردود ولو قالوا به فالقول فيه مفترى رجليك فاغسل في الكتاب محقق والسنة الغرا كذلك يا تُرى أما بحال الاضطرار فَرُبّما قالوا بصحته غداة تضررا في الاضطرار من الإله مراحم شملت عنايتها فتى متضررا ان كان هذا قصدهم قلنابه في الاضطرار عليه ذلك فاقصرا أزل العمايم والعصايب كلها مثل الخفاف كذا التساخين احسرا وتوض مثل وضوء من شرع الهدى وأبان للناس الدليل النيرا والغسل للأقدام جاء مصرحا فيه الدليل لمن هدي التقوى يرى وعليه جمهور الأنام فخلّ من يرضى بغير الحق من هذا الورى والويل للأعقاب جاء وهكذا لبطون أقدام فكان منفرا نادي بأعلا صوته أصحابه فلتترك الخفين لو قد ظهرا وعليه أقطاب العلوم يقول في الأمصار والأعصار والله أشكرا تحكيه شوكانيهم في نيله والحق يعلو البطل لو قد زمجرا
(1) قوله الفرا بكسر الفاء جمع فرية بكسرها أيضا وسماه فرية لأنه مخالف لنص القرآن فإن القرآن أوجب
الغسل وعليه العمل وما خالف القرآن مردود.