معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ١٦٠كذاك من كان بالأغلاط نعرفه والسهو أيضا وذا داء لها جرحا كذا عدوّ لمشهود عليه فلا ترضى شهادته والكل فاطرحا لعله رام بالاشهاد حين أتى تشفيا حيث كان القلب منجرحا وكافر يكذبن قطعا تراه على خلاقه فنرى الاشهاد مطرحا فكيف لا يكذبن يوما على بشر متى تراه ببحر الشرك قد سبحا لكن على مثله في قول بعضهم صح القبول لها بعض له لمحا كذا الصبي نرى منه الشهادة لا ترضى لأجل الصبا يمشى به مرحا كذا المقارف يوما للكباير لا ترضى شهادته يوما بما اجترحا كذا المصر على الذنب الصغير نري بطلانها منه لما دينه جرحا أما القرابة قطعا غير مانعة من القبول لاشهاد كما اتضحا إلا أب لابنه والعكس قد قبلت منه وأبطلها بعض من النصحا ومن أخي حنة لم تقبلن أبدا كمثل ذي ظنة بطلانها رجحا وذي جنون كذا لم تقبلن فدعوا أخا الجنون بعيداً أو تروه صحا شهادة الخصم أيضا والشريك فلا ترضى ولو أنه بالفضل قد مدحا ودافع مغرماً ردت شهادته مثل الأجير هنا كل لها درحا ان الاجير اذا في حكم صنعته إشهاده قام فاردده دجى وضحى وخاين منه خير الخلق أبطلها عار الخيانة فيها شاهداً فضحا عندهم المحدود ما ارتضيت منه وذا الحد في اشهاده قدحا كذاك ذو العمر معهم ليس نقبلها منه لحقد به منه النهى متحا (1) كذاك قانع أهل البيت يبطلها الأشياخ منه متى ما عقله مصحا (2) كذا ظنين قرابات تكون له وكان عنها بكبر ظاهر طمحا اذا دعيت إلى الاشهاد يلزم أن تجيب لا تمتنع من يمتثل ربحا أدا الشهادات من بعد التحمل قد دعا إليه الهدى والترك لم يُبحا
كذاك
(1) متحا فسد (2) مصح ذهب واختل.
17.