معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ١٧17
والبعض قال النسخُ بدل فرضَه إلا لدى حدث فخذه نـيــرا والبعض قال الندب فيه ظاهر وعليه فالتجديد طبعا أوفرا (1) وحكى به الاجماع بعض فاعرفوا ما قال أهل الحق مما استنكرا والحق إسباغ الوضوء أتم في نظر الهداة لذي الصلاة بلا امترا مازال خير الخلق يسبغه لها حتى إلى مولاه شمّر للشرى إسباغه بمحو الذنوب ويغسل الأوضار (2) بل مازال نورا أزهرا ولمعدم الماء التيمم ثابت بشروطه وبه الجوارح عقرا (3) للوجه ثم يديه صح لمعدم للماء حكما بالتراب تطهرا فضلا من المولى ومعذرة له فاقض الصلاة به وربك فاشكرا ركن من الإسلام تلك بها ابتنى وَعَمُودُه كانت بها تثق العرى إن الصلاة هي الهدى وهي التقى وبها ينال المرء أعلا مفخرا صلة بها اتصل الأنام بربهم وبنورها الملكوت فينا نورا في ليلة الاسراء أثبت فرضها خمسين كانت يالذ لكم السبرى مجمعت لنا في الخمس كاملةً بلا نقص بها الفضل العظيم توفرا وكذاك في الأسفار خفف أمرها حيث المشقة أوجبت ضعف الورى بالركعتين هنا تقرر فرضها وتزاد في حضريها الخير اشترى وعزيمة كانت وليست رخصة ما أحكم الباري قضى أو قدرا والخمس أو تطوّعن كذا أتى فالوتر ليس بواجب فيما أرى والبعض أوجبه وأوجب للضحى ولسنة الفجر انظر المتأخرا والبعض للعيدين أوجب هكذا وتحية للمسجد أنظر ما ترى والبعض سنة مغرب لأدلة دلت على هذا فعش مستبصرا
(1) قوله أوفرا نصب بكونه خبرا لكان المحذوفة مع اسمها أولها محذوف. (2) الأوضار أراد بها مطلق الذنوب على نهج الكناية. (3) قوله و به الجوارح عفرا لا يعني مطلق الجوارح بل خصوص جوارح الوضوء. (4) قوله بها تثق العرى أي بها تكون وثيقة أي صحيحة اهـ