معالم الإسلام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

179

فرد تقدس عن نعوت الخلق في ملكوته والكل منا فاني هذى لغات الخلق منه أصلها لا من سواه جل ذا من شان وكلامه القرآن لم ينكره في أصل نراه بواضح التبيان لا يلزمن من ذاك في معقولنا قدّم له إلا لدى العميان جهلوا الحقايق أصلها من فرعها وتجاسروا في المنهج العصياني مافي الوجود جميعه خلق له ونراه فيه ثابت الأركان فيه الحقايق والمجاز لحكمة معقولة وبها تساق معاني لا تغترر بمقال غر جاهل متشدق ويتيه كالحيران يرمي رجال الحق طعناً فيهم متعلقا بمدارج العميان لَكَأنّ كل العلم تحت لسانه أوقد حواه منه وعي جنان ياليته لم يأتنا متغشماً ان التغشم مقصد الشيطان متشدقاً بالجعل لم يفقه لما قال الهداة ولا اهتدى ببيان واحتج بالحجج التي أضحت هنا حججا عليه جلية البرهان سبحان ممهل كل ذى بطل على أفعاله الشنعا الخبيثة شان فيه الفرايض قررت وحدوثها بحدوثه في حكمة الرحمان مازال ينزل للنبي منجما حسب القضايا دون مانکران وصفات حادثنا كذلك شانها معروفة في سالف الأزمان يقضى القضاء ويقتضى أمراً له حتى أقل بدايع العرفان أعطيته من تحت عرش جلاله نصا عن المختار من عدنان ومكان توراة الكليم وهكذا انجيل عيسى رحمة المنان وصدور أهل العلم قد كانت له أجلى محل بل أعز مكان