معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ١٨٣183
والنسخ والإنساء من أوصافه فهما له وصفان مختلفان واللوح قد جمع الخليقة كلها والذكر منها دون ما نـکـران وحوادث التغيير طارئة على أحواله في السر والإعلان والعجز عن مثل له لم يكف للقدمية أفهم عن صحيح جنان عجز الورى عن مثله برهانه في صدقه القطعي للقرآن فقضية الاعجاز حجته هنا فاقطع بها في منهج الايمان لم توجبن قدماً له بل أوجبت صدق الرسول بصحة وبيان قد جاءنا في لهجة عربية ببلاغة تستن للاتيان تلك البلاغة أعجزت نبغاءهم في حكمة مرصوفة البنيان تدعو إلى صدق الرسول وصدقه صدق الإله الواحد المنان وحدوثه من محدث نص على ايجاده في واضح الامكان لم تحدث الأشياء قطعا نفسها وهوافتقار عم للأعيان أما كلام الله فهوبـيـانه لمقاصد مكشوفة الأغيان وسماعه اتمام حجته هنا معني بدل بواضح العنوان فالخلق أجمعهم وما في أينِهِ أو كونه في مطلق الأكوان مافيه من قدم ولا سبق ولا بل فيه حكمة قاهر رباني والله قد سماه نورا كأسمه وهدى ورحمة مالك رحمان أبذاك تزعم أنه قدم له فالزعم عين الإفك والبهتان سمى الإله بذلك الانجيل في نص جلي نأيه متداني فَتَعَدد القدما بذلك واقع فيما زعمت فمل إلى الحدثان أو تدعي للكل أصلا واحدا وهو القديم لوارد قرآني