معالم الإسلام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

185

جل الإله عن المماثل مطلقا ولبئس عبد جاء بالعصيان ينفي الشريك وأنت تثبته له فارجع له للفوز بالغفران فالله يغفر ما يشاء لمن يشا توباً له فيحل في الرضوان ان كنت من معنى الكلام أخذته وربعت خلف الظالم الفتان فالخلق لا ينفيه ذلك كله وخصايص المولى مرام ثاني لولم يقل متكلم لظننته ظناقبيحا يرمي بالنيران (1) وقصور عقل منك عن ادراك ما لجلاله جهلان معتضدان متكلم لا أخرس والقُبْح في خرس اللسان دليل عجز الواني ولوازم التكليم تمتنعن على مولى الوري فافهم صحيح بياني صفة التكلم للمجاز مرادة والأصل متضح لذى عينان (2) تعظيمه دل الكلام عليه في أوضاعه ولها صحيح معاني أما الحقيقة لا تراد هنا لما في وضعها المعروف من نقصان والجعل من مولاي خلق كله في أصل وضع اللفظ وهي مبانى قام الدليل على الذي قررته فيها بصحة وارد القرآن وله معان في الكتاب كثيرة وإليكها في الذكر سبع مثاني وتقرر التأويل للنُّسَبِ التي تأتي على قانونها في آن ما كل معنى الجعل يثبت هاهنا فتأمل الدعوى بصدق جنان ان كنت للتحقيق تجنح تلقه متجليا قد ضاء بالأكوان في حال ما حاولته من جعله قام الدليل عليك جد عيان أتراه يجعل نفسه أو غيره أمران في دعواك مختصمات صفة الحدوث بكل حال أصبحت ملموسة بهداية الايقان

(1) أي في النار. (2) على لغة من يعرب المثنى رفعا ونصبا وجراً بالألف وهي لغة شهيرة.