معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ١٩19
ان الصلاة بغير شك فارق (1) ما بيننا والخير منها تفجرا كانت نظاماً للهدى بَهَرَ النهى في إلفة جمعت بنا المتبعثرا رصت رجال الحق صفا واحدا وحمتهم من كل ما قد نفّرا وتوجهت بهم إلى رب السما قولا وفعلاً وهي أوفى مصدرا رفعت إلى الرحمن وجهة قصدها فارتاع أعداء الهدى بين القرى قد مثلت في الدين مؤتمراً له معنى ضمير الكون عنه عبرا واقتادت الأقيال في أشبالها فتساوت الأبطال فيها مظهرا وتألفت أحزابهم وتنظمت ألبابُهم حتى رأت ما لم ترى فكأنهم جند تجمع عزمه لهجوم عاصية أبت أن تقهرا هتفت قلوبهم بطاعة ربهم وأبت نفوسهم لديه تأخرا الله ما أعلى الهداية رتبة تأبى التفرق أو تقود العسكرا تلك الصلاة وهذه أحوالها في الدين مازالت تفيض الكوثرا نوراً وبرهانا تكون وحجة يوم القيامة حين تنفصم العرى ويتم نقصان الصلاة بنفلنا في غير عمد نقصها قد صُوّرا فيقام ذاك الفرض في ميزانه مستكملا بحقوقه متوفرا لا أنه متعمد للنقص في حق الصلاة فقد أتاك مُفسّرا وَمُرُوا بها صبيانكم كي يألفوا للواجبات وأدبوا المتضجرا فإذا الشباب تمرَّنوا حال الصبا سَهُلَ إنقيادهم ولم يتعسرا والأمر في السبع السنين محله والضرب في عشر لدفع الإجترا وهناك تفريق المضاجع ثابت حتى يعيش شبابنا متنوّرا وهل الوجوب لذى الأوامر عندهم أم أنه للندب والثاني نرى
(1) حكمة الصلاة وأسرارها.