معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٢٠اذ جاء منصوص الحديث محققا هذا المقام وعن هداه معبرا لا تجري أقلام الإله على فتى لم يبلغ الحنث (1) الذي لن ينكرا وكذلك المجنون ثمت نايم فافهم ومن رشد الهدى فاستكثرا وَيَجُبُّ إسلام الفتي ماقبله فضلابه كل البرية أشعرا فلذاك لا يقضى الصلاة كفُورُها اذكلّ مقترفاته قد أهدرا من أحسن الاسلام لم يؤخذ بما في سالف الأعصار منه قد جرى أما الذي لم يُحسن اسلامه فالكل يلزمه غداة تكبرا لم يرض بالاسلام دينا إنه بالكفر قد ركب الضلال المخطرا والوقت يلزم للصلاة فقد أتت موقوتة والوقت كان مقدرا للظهر أوله الزوال أتى به جبريل حداً ثابتا متقررا وهو الدلوك به الكتاب أتى لنا ومتى تساوى الظل عضراً أحضرا أي صار ظل الشياء طبعا مثله حتى ترى للشمس ضوءاً أصفرا وإذا سقوط القرص صح لمغرب حتى ترى الشفق الجلي تغيّرا وإذا ضياء الفجر لاح فَصَلّه حتى ترى أفق المطالع أحمرا وأتاه ثاني اليوم يتلو وقته نظراً لأوّله الفريضة أخرا مثليه صار الظل عصراً هكذا ولمغرب كالأمس لم يتأخرا أما العشاء لنصف ليلته أتى أوثلثيها خُلْفَا تراه مؤثرا والفجر أسفر ضوؤه متبلجا يغشى البسيطة برّها والأبحرا مابين ذين يقول وقت هكذا يروي الرواة لنا الدليل الأشهرا قد أمه جبريلُ في أوقاته ليُبينها وبها هناك تأمرا وتعاقب الأوقات معهم ثابت وعليه بعضهم الأدلة أكثرا
(1) بلوغ الحنث المراد به سن التكليف فهو بلوغ الحنث عرفا شرعيا ا ـ