معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ١٩٥195
مجعلت الفروض الواجبات لقاً على كواهل من جاءوا بها وربعت ثم وخيلت اهواء حسبت وجودها لعيشك توفيراً ومنها ترى الندم تظنك للأيام والكون مالكا وَهَبْ انك المملوك لو كنت من علم فما خضت فيه أو رفعت به البنا وما سرت فيه فهو الله ذى القدم وأنت برغم النفس عبد مدبَرٌ اذا ثبت التدبير ألق له السلم فأنت اذا فكرت مثل الذى ترى يمور سريعا تحت قدرة محتكم وأنت اذا فكرت أيقنت إنك الوحيد فلا جند وابن ولا ابن عم مشيت أسيراً في الغواية والعمى وظنك أنت الحر والكون كالخدم ربعت وحيداً لو عقلت بسطحها وتحسب ان الجيش خلفك مزدحم عليك أياد من حميل الى البلى يدسك في شبر من الأرض بالرّجم فتصبح لا يهوى لرؤيتك الورى وقد سجدوا بالأمس حولك للعظم وليتك اذ أصبحت ترباً وأعظماً وقد بليت لم تُرتجع لترى الأهم اذا زلزل الأجبال وانتفشت به وقام هنا الداعي فويل لمجترم تفكّر بمن تلتف والهول محدق وآن أوان الفصل واشتدت الزيم وأيقنت ان الأمر أصبح واقعا كما سبقت ذكرى الإله به وتم ودارت على هذا الورى حلقاته وضاق به والظلم يُهلك من ظلم ولم تخف يوما ذرة سبقت لمن أتاها وكل حسب ما كان قد رقم تقول هنا ياليتني كنت آخذا بعُروته الوثقى ويا ليتني عدم وياليتني قدمت لي صالحا ولم أمل لحظة عن واجب خطه القلم ولم أله في دنياي والقصد هاهنا وهذا محط الرحل والزاد منعدم أعتمد إلا على الله وحده وان جل خطب الدهر واشتدت الأرم